فهرس الكتاب
تخريجه: متفق عليه.
والشاهد: تحريم تقديم محبة الولد , أو الوالد على محبة النبي - وعلى محبة الله عز وجل من باب أولى.
وفي البخاري قال عمر بن الخطاب للنبي: والله يا رسول الله إنك لأحب إلي من كل شيء إلا من نفسي , فقال رسول الله: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر: فإنه الآن يا رسول الله , فوالله إنك لأحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر.
وهذه المحبة من باب المحبة في الله , لا مع الله.
وَلَهُمَا عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإيمَان: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ , وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَن ْيُقْذَفَ فِي النَّارِ ) ).
وَفِي رِوَايَةٍ: (( لا يَجِدُ أَحَدٌ حَلاوَةَ الإيمَان حَتَّى إِلَى آخِرِهِ ) ).
تخريجه: متفق عليه، وأما الرواية الثانية المذكورة فلم يخرجها مسلم , وإنما هي عند البخاري.
والشاهد: أن تمام الإيمان , وحلاوته لا تحصل إلا بتقديم محبة الله على جميع المحاب , وانظر إلى كلام ابن القيم , والسعدي المذكور في بداية الباب.
وفي هذا الحديث بيان أن للإيمان حلاوة , وطعم , يتذوقه من حقق هذه الأمور , وفي حديث العباس قال: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا , وبالإسلام دينًا , وبمحمد رسولًا. رواه مسلم
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ , وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ , وَوَالَى فِي اللَّهِ , وَعَادَى فِي اللَّهِ , فَإِنَّمَا تُنَالُ وَلايَةُ اللَّهِ بِذَلِكَ , وَلَنْ يَجِدَ عَبْدٌ طَعْمَ الإيمَان - وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وَصَوْمُهُ - حَتَّى يَكُونَ