فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 254

وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - ا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: (( مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ , وَمَنِ الْتَمَسَ رِضا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ ) ). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

تخريجه: رواه الترمذي , والبيهقي , وابن حبان.

والشاهد: الإشارة إلى تقديم رضا الله على رضا الناس , وأنه دليل على قوة الإيمان , والتحذير من تقديم رضا الناس على رضا الله , وأنه دليل على ضعف الإيمان , وبيان عاقبة الأمرين.

قال في تيسير العزيز الحميد: وفي الحديث عقوبة من خاف الناس , وآثر رضاهم على رضا الله , وأن العقوبة قد تكون في الدين , عياذًا بالله من ذلك , فإن المصيبة في الأديان أعظم من المصيبة في الأموال , والأبدان.

وقال شيخنا: وخلاصة الباب أنه يجب على المرء أن يجعل الخوف من الله فوق كل خوف , وأن لا يبالي بأحد في شريعة الله تعالى , وأن يعلم أن من التمس رضا الله تعالى , وإن سخط الناس عليه , فالعاقبة له , وإن التمس رضا الناس , وتعلق بهم , وأسخط الله , انقلبت عليه الأحوال , ولم ينل مقصوده , بل حصل له عكس مقصوده , وهو أن يسخط الله عليه , ويسخط عليه الناس.

32 -بَابُ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى:

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) } .

وَقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت