فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 254

في هذه الآية بيان أن الله وحده هو الكافي , فيجب الاعتماد عليه وحده , وفيها جزاء من توكل على الله , وأن الله حسبه , وكافيه.

قال ابن القيم: أي: كافيه. ومن كان الله كافيه , وواقيه , فلا مطمع فيه لعدوه , ولا يضره إلا أذى لا بد منه , كالحر , والبرد , والجوع , والعطش , وأما أن يضره بما يبلغ به مراده , فلا يكون أبدًا فلو توكل العبد على الله حق توكله , وكادته السموات , والأرض , ومن فيهن , لجعل له مخرجًا , وكفاه , ونصره.

وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - حِينَ أُلْقِيَ فِي اَلنَّارِ , وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - حِينَ قَالُوا لَهُ: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ... } الآية. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

تخريجه: رواه البخاري والنسائي، وفي رواية عند البخاري: كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار: حسبنا الله ونعم الوكيل.

والشاهد: أن هذه العبادة حققها خير المرسلين , الخليلان: إبراهيم , ومحمد عليهما السلام , وفيها عاقبة المتوكل , وأن الله يؤيده , وينصره , ولو بعد حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت