فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 254

وقفات مع أدلة الباب

قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) } .

في هذه الآية وجوب إفراد الله بالتوكل، يظهر ذلك في أمور:

1.الأمر بالتوكل، فدل على أنه عبادة.

2.تقديم ما حقه التأخير، وهذا يدل على الحصر.

3.قوله (إن كنتم مؤمنين) قال ابن القيم: فجعل التوكل على الله شرطًا في الإيمان , فدل على انتفا الإيمان عند انتفائه , فمن لا توكل له , لا إيمان له.

وقال ابن القيم عند هذه الآية: وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى , وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل.

وَقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... } الآية.

والشاهد في قوله تعالى (وعلى ربهم يتوكلون) في تمام الآية.

وفيه تقديم ما حقه التأخير - الجار والمجرور- وهذا يدل على الحصر. والمعنى أفرَدُوه بالتوكل , فلم تلتفت قلوبهم لسواه ,كما أن الآية ذكرت التوكل من صفات المؤمنين.

وَقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} .

في هذه الآية بيان أن الله وحده هو الكافي , فيجب الاعتماد عليه وحده. وهذا كقوله تعالى (والله يعصمك من الناس) .

قال في تيسير العزيز الحميد: وفي ضمن ذلك أمرٌ لهم بإفراده تعالى بالحسب , استكفاء بكفايته تبارك وتعالى , وذلك هو التوكل.

وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت