فهرس الكتاب
والشاهد: أن النبي - بين أن الرياء من الشرك الخفي , وبين خطر هذا الرياء , من كونه أخوف ما يخافه على أمته، حتى إنه أخوف من الدجال الذي حذر منه كل نبي أمته , ومما يدل على أهمية الأمر , وخطره أنه - خافه على أصحابه الذين بلغوا في تزكية النفوس , ومراقبة الله مبلغًا لم يحصل لغيرهم - في الجملة - إلا للأنبياء.
36 -بَابٌ مِنَ الشِّرْكِ: إِرَادَةُ الإنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ... } الآيتين.
وفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيلَة ِ: إِنْ أُعْطِيَ رَضِي، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلا اِنْتَقَشَ. طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: أَشْعَثَ رَاسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ اِسْتَاذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ ) ).