فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 254

منه , ومن عابديها , وما بعد هذا من الأبواب بيان لأنواع من العبادات , والاعتقادات التي يجب إخلاصها لله تعالى , وذلك هو معنى التوحيد , وشهادة ألا إله إلا الله , والله أعلم أ. هـ

وقال الشيخ ابن باز: وذكر هذا الباب لتعرف حقيقة التوحيد , وحقيقته هو إفراد الله بالعبادة , وتخصيصه بها , وبجميع أنواع العبادة.

وقفات مع أدلة الباب

وَقَوْلِ الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) } .

جاء في الآية قبلها (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا * أولئك الذين يدعون ... ) .

والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: ادعوا آلهتكم وما تعبدون من دون الله في كشف الضر عنكم , أو جلب الخير لكم، فإنهم لا يستطيعون ذلك كله ولا بعضه، بل كل ذلك بيد الله، فلا يستطيعون كشف الضر عنكم , ولا تحويله عنكم إلى غيركم، أو تحويله من مكان إلى آخر , كأن يكون في الرأس ويحوله في القدم، أو تحويله من صفة إلى صفة، فدل على بطلان عبادة أولئك.

ثم ذكر الله في هذه الآية معبودات خاصة من أهل الصلاح عُبدت من دون الله بدون رضى منها , كالملائكة، والأنبياء، وصالحي الجن، فيوبخ الله المشركين في عبادتهم لأولئك، إذ أن من عبدتم هم بأنفسهم يطلبون القربى إلى الله , ويرجون رحمة الله , ويخافون عذابه، فهم محتاجون إلى الله فكيف تعبدونهم!.

وجاء في معنى (أولئك الذين يدعون) عدة تفاسير للسلف لا تعارض بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت