فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 254

وَلَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - مَرْفُوعًا: (( مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً؛ فَلا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً؛ فَلا وَدَعَ اللهُ لَهُ ) ).

تخريجه: هذا الحديث أخرجه أحمد , والحاكم , وصححه ووافقه الذهبي , وضعفه الألباني.

والشاهد: أنه - صلى الله عليه وسلم - أبطل هذه الأسباب، ودعا على أصحابها بحصول نقيض قصدهم.

والتميمة: يأتي تعريفها في الباب اللاحق إن شاء الله تعالى.

والودعة: أصداف تخرج من البحر يعتقدون فيها دفع العين.

وهي إما مأخوذة من الإيداع والترك. وذلك أن البحر ينضب عنها فيتركها على الشاطئ، أو مأخوذة من الدعة والسكون لما يحصل لصاحبها إذا وضعها كما يزعمون.

ومعنى (لا ودع الله له) لا جعله الله في دعة وسكون , أو لا ترك الله له ما يحب.

وَفِي رِوَايَةٍ: (( مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً؛ فَقَدْ أَشْرَكَ ) ).

تخريجه: قال في تيسير العزيز الحميد: وقوله (وفي رواية) يوهم أن هذا في بعض الأحاديث المذكورة , وليس كذلك , بل المراد أنه في حديث آخر رواه أحمد ... عن عقبة بن عامر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل إليه رهط فبايع تسعة , وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة , وأمسكت عن هذا؟ قال عليه السلام: إن عليه تميمة , فأدخل يده فقطعها , فبايعه , وقال: من علق تميمة فقد أشرك.

وقد رواه أحمد , والحاكم , وصححه الألباني.

والشاهد: أنه - صلى الله عليه وسلم - بين بطلان هذا السبب , وذكر حكمه , وأنه شرك.

وَلابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ خَيْطٌ مِنَ الْحُمَّى، فَقَطَعَهُ، وَتَلا قَوْلَهُ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} .

تخريجه: نصُ هذا الأثر كما عند ابن أبي حاتم: دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرًا فقطعه , أو انتزعه , ثم قال: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون. وإسناده فيه ضعف.

والشاهد: أن حذيفة رضي الله عنه بين بطلان هذا السبب , وذكر حكمه , وأنه شرك.

فائدة: قال في قرة العيون: فالصحابة ينكرون القليل من الشرك , وهؤلاء ينكرون على من أنكر الشرك الأكبر , ويجعلون النهي عن هذا الشرك بدعة وضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت