ووجه الشبه بين قطع التميمة , وعتق الرقبة، أنه بقطع التميمة خلصه من الشرك الموجب للنار، فكأنه اعتق رقبته منها , أو لأنه أعتقه من وهم الشيطان.
قال في تيسير العزيز الحميد: هذا عند أهل العلم له حكم الرفع , لأن مثل ذلك لا يقال بالرأي , فيكون هذا مرسل.
وَلَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ.
في هذا الأثر بيان أن تلاميذ ابن مسعود من التابعين كانوا يرون تحريم جميع أنواع التمائم [1] حتى لو كانت من القرآن، وهذا إنما أخذوه ممن قبلهم.
وهذه الصيغة يستعملها إبراهيم النخعي في حكاية أقوالهم , كما بين ذلك الحافظ العراقي , وغيره.
8 -بَابُ مَنْ تَبَرَّكَ بِشَجَرٍ أَوْ حَجَرٍ وَنَحْوِهِمَا
(1) والكراهة في لغة الفقهاء: ضد الاستحباب، فتكون كراهة تنزيه , وأما في لغة الشرع , وعند السلف المتقدمين فيراد بها التحريم , وقد يراد بها التنزيه.