الصفحة 16 من 77

مرتبطة بقاعدة بيانات الموقع ومنتشرة حسب مناطق الدولة. وبهذا ومع نزاهة وسلاسة ودقة وضمان الشورى تنقطع أي دعوى للحديث باسم الأمة، فالأمة تتحدث عن نفسها بنفسها وبأفرادها .. كم يتم توفير مئات الملايين والوقت والجهد الذي يتم عبر صناديق الانتخاب.

هذا من حيث الاختيار .. أما من حيث (الرقابة) فمن حق الأمة ـ عن طريق أفرادها مباشرة أو من يمثلها ـ أن تطرح موضوعًا للاستفاء سواء أكان عزل الرئيس أو عضو في الحكومة أو البرلمان .. فانتخاب الرئيس أو الحكومة أو البرلمان ليس يعني صك ضمان طوال مدة الحكم يجب علينا أن نتجرع ويلاته وعذاباته إذا انحرف الحاكم أو من يمثل الأمة .. ويُضبط طرح الموضوع للاستفتاء بعدد المطالبين به وفق قواعد الإحصاء وقوانينها، أي ببلوغ النصاب للاستفتاء .. وهي سهلة الحساب والمعرفة .. بمعنى إذا أراد (مثلًا) عدد 2 مليون مواطن ـ أو أي عدد حسب قواعد الإحصاء ـ طلب استفتاء على سحب الثقة من الحكومة، فمن حقهم أن يُطرح الاستفتاء العام على ذلك .. ثم تظهر النتيجة الملزمة للجميع. وبذلك تضمن الأمة رقابتها على من يُمثلها سواء أكان رئيسًا أو حكومة أو هيئة، وهذا مجرد وجوده يمنع انحراف الحاكم، ويحافظ على فاعلية الأمة وشعورها بدورها وأهميتها وقيمتها.

أما من حيث (الاستمرار) فيمكن أن يحتوي الموقع على جزء خاص بالقضايا المحلية التي تخص محافظة أو ولاية دون أخرى، ويكون التصويت والاستفتاء .. محصورًا فقط لأهل المحافظة دون بقية المحافظات .. كذلك الأمر في اختيار المجالس المحلية، والنقابات، وغيرها.

كما يجب التأكيد على أن الأمة تُستفتى فيما تملك من حقوقها وثرواتها وأموالها، فيما يتحقق به الخير للجميع، ولكنها لا تُستفتى فيما لا تملك .. كأن تُستفتى على شرع الله أو غيره مما يناقض أسس الإسلام وأصوله وقواعده وأدلته.

إن الاجتهاد في وجود الآليات ليس أمرًا صعبًا، طالما تحررنا من القوالب والأشكال التي تُصدر إلينا على أنها واقع لا مناص منه، ولا بديل عنه، ولا فكاك منه .. لا مشكلة في الآليات، طالما توحدت الأمة على المبدأ.

ونكمل ...

ما الحدود الإسلامية للحكم؟ إنها تنفيذ القانون الإسلامي الذي شرعه الله لعباده جميعًا، لم يراع فيه تفضيل فرد على فرد، ولا مصلحة طبقة دون طبقة، ولا إيثار جماعة على جماعة، ولا تمييز حاكم على محكوم .. كلهم عباد الله، والشريعة قانون الله، فكلهم أمامها سواء.

وبهذا تنتفي أي صورة من صور الاستبداد أو الظلم أو الطغيان أو التغول أو فساد السلطة، ولإن حدث في أي فترة من التاريخ الإسلامي ـ والواقع المعاصر ـ انحراف عن هذا المنهج بعضه أو كله، فهو يتسمى باسمه"انحراف"ولا يلتصق تطبيق الناس بالشريعة .. وتظل مبادئ الشريعة وأحكامها في كل مجال وتصور واضحة ـ كما بينا بعضًا منها ـ ومن أقامها فقد أقام الدين، ومن انحرف عنها، فقد انحرف على الدين، وتظل التجربة تخص أصاحبها، وتبقى الشريعة مردها إلى الله مُنزهة عن كل نقص وعيب: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .

بعض سمات النظام الاقتصادي في الشريعة الإسلامية:

المبدأ الأول: مبدأ ألا يكون المال متداولا في أيدي الأغنياء دون الفقراء: ويقرره بنص صريح {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} [سورة الحشر: 7] .. وبهذا المبدإ توضوع القاعدة الأساسية لتوزيع الثروة في الأمة الإسلامية. ولا يهم أن يكون هذا المبدأ قد عطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت