الصفحة 70 من 77

الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 85] . {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء: 61] . {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام:23، 24] .

ونؤكد للجميع: أن حالة الـ"لا هوية ولا راية"لن تقوم معها أي دولة عظمى سواء أكانت إسلامية أو علمانية ولو بعد ألف سنة .. يجب أن نختار طريقًا لنمضي فيه، إما الإسلام خالصًا من كل شرك، وإما العلمانية خالية من كل شرك .. فالإسلام يقف في وجه العلمانية، والعلمانية تقف في وجه الإسلام، ويستحيل أن يقبل أحدهما بوجود الآخر. أو حتى يسمح له بالعمل؛ لأن كل منهما يعطل عمل الآخر. فإما أن نختار العلمانية الخالصة كأوربا ونأخذ نصيبنا من الدنيا على قدر عملنا: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15،16] .

وإما أن نختار الإسلام خالصًا ونعيد بناء حضارة الإسلام: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] .

أما أن نظل {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 143] فلن نجد سبيلًا ولا طريقًا ولا نجاة.

وبهذا كانت دراسة"حالة مصر"ضرورة مهمة للحركات الإسلامية في كل مكان، لتستفيد من التجربة والتنوع والأخطاء، ولتعيد الحركات الإسلامية ترتيب أوضاعها، والاعتراف بأخطائها، والقيام بالنقد الذاتي المستمر، حتى تتحقق الحيوية المطلوبة لحركات التغيير، لا سيما عندما يكون هذا التغيير في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت