الصفحة 73 من 77

3 -إن ما ورد في هذا البحث هو الغاية المطلوبة وليس واجب مرحلة ما، فقد نتفق أو نختلف حول رؤية سياسية، قد نتفق أو نختلف حول أولويات المرحلة .. لكن ما أردت تثبيته وما أردت جلاءه بوضوح تام بلا أدنى ريبة ولا شك فيه .. هو حقيقة الشريعة في الإسلام وتأكيدًا على سلامة المعتقد لدى المسلم، وتصحيحًا للمفاهيم. فالغاية هي: إقامة شرع الله في الأرض وتحقيق معنى إسلامنا لله عز وجل. وواجب المرحلة: إنما يتحدد بعد توضيح الغاية بجلاء تام، ووضوح شديد .. دون أدنى التباس، ويتحدد واجب المرحلة حسب المصلحة"التي تحقق تطبيق شرع الله"وحسب الخطوات التدريجية المدروسة نحو هذا التطبيق، وتختلف بطبيعة الحال من مكان لآخر، ومن واقع لآخر، وتحُدد المصلحة بأنها تقوم أصلًا لقيام الدين، وليس مصلحة الأفراد أو الأحزاب أو الجماعات .. ثم تُحدد ثانيًا: بأن الخطوة تحقق خيرًا وبركة وفلاحًا، وليس شرًا أو حالًا أسوء مما هو موجود. فإن لم يكن، نتحول إلى الجانب الآخر، وهو دفع المفاسد، وسد الذرائع، وتجفيف منابع الفتن، وتطهير الطريق .. لواقع الشريعة، أي أنه إذ لم نستطع بناء صرح الشريعة في الأرض، مهدنا له الطريق، وأزلنا له العوائق. حتى تنعدم الفجوة بين الفكرة والتطبيق، والهدف وكيفية الوصول إليه؟ مع التأكيد في كل مرحلة وأي مرحلة، وضوح الغاية، ورفع الراية، واستعلان الهدف وهو: إقامة دين الله في الأرض، بقيام شريعته فيها.

4 -دحض الشبهات التي طالت الشريعة ومفهومها .. سواء ظنها المسلم نتيجة العزو الفكري، أو سواء تلك التي يثيرها المحاربون للشريعة. وحاولت أن أتجنب الجدل الفقهي، وأطرح فقط الكليات العامة والتى هي مجمع اتفاق بين المسلمين.

5 -التأكيد على استمرار الحرب القائمة على تطبيق شرع الله، وإن أمريكا تقف بكل أدواتها ومؤسساتها البحثية تضع العراقيل، وتفتح الثغرات لتقطع الطريق على قيام دين الله في الأرض بقيام شريعته، وإننا لا نظن بها إلا شرًا، وإنها لا تريد خيرًا لا للإسلام ولا للمسلمين .. وما أوردته في هذا البحث من تقاريرها ما هو إلا تحذير للإخوة في الحركة الإسلامية والمسلمين عمومًا ألا يكونوا ـ دون أن يشعرون ـ على نفس ما أردته أمريكا. وتأكيدًا على أن شرط النهضة الوحيد هو قيام هذه الشريعة، وأنه كذلك الشرط الوحيد لقيام دولة سنية عظمى.

6 -إنني وإذ انتقدت الحركة الإسلامية، وكان النقد قاسيًا .. فهو نقد بدافع الحب والحرص والاهتمام، وإنني أتعلم من الجميع فيما يفهم ويُبدع، فأنا ـ وعلى المستوى الشخصي ـ تعاملت مع أفراد الإخوان فكانوا خير خلق وأحسن معاملة، وانتخبت الرئيس محمد مرسي في"جولة الإعادة"في الانتخابات دفعًا للفساد وغلقًا لبابًا من أبواب الباطل، ولو أعديت الانتخابات ألف مرة ـ على نحوها السابق"بينه وبين مرشح نظام الفساد"ـ لانتخبته. وعلى الجانب الآخر: أنا لا أحب الصلاة إلا في مساجد الإخوة السلفيين .. لما لهم من حسن الصلاة واتباع السنة كما هي .. ولكن كل هذا لم يمنعني كذلك أن أقول ما وقعنا فيه من أخطاء .. إنني أبدًا لا أريد كلمة تُفرق، أو تُحدث فتنة .. ما أريد إلا كلمة تجمع الرايات، وتؤلف القلوب، وتوحد العقول .. لتجتمع على راية واحدة وهدف واحد"راية التوحيد .. راية شرع الله"، وإن اختلفت الوسائل.

7 -إننا نحمل رسالة حب وود وحرص واحترام واهتمام لكل إنسان، وإننا نحمل رسالة نجاة لكل إنسان من عذاب الله في الآخرة بتحقيق الوحدانية الخالصة له سبحانه في العقيدة والشعيرة والشريعة كلها سواء، ونحمل رسالة حياة كريمة ربانية في الدنيا لكل إنسان، وإننا نعرض تلك الرسالة بكل حب واهتمام وحرص على الإفهام والتوضيح لا الاتهام والتحقير .. نحرص على الصبر على ضعف الناس وواقعهم، لا نلغي وجودهم ولا ننكر احتياجاتهم ولا نطرق عقولهم إلا بأدب، ولا نشرح لهم إلا بحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت