فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 437

نرى شيئًا، ولم نسمعه، فيقولون والله أنه، والله ما صرخ الصارخ إلا من السماء أو من الأرض قالوا: نخرج بأجمعنا فإن يكن المسيح بها نقاتله، حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين، وإن تكن الأخرى، فإنها بلادكم وعسكركم، وعشائركم رجعتم إليها) [1] .

وهذا الحديث استدل به الدكتور فاروق الدسوقي على حرب العراق للكويت حيث يقول: (فإذًا ثبت لنا بما لا يدع مجالًا للشك، أن هذا الحديث هو معركة الكويت التي هي الحرب العالمية الثالثة، فإننا الآن نكون يقينًا في انتظار الزلزال العظيم، الذي هو علة الخسوف الثلاثة التي هي الآيات الثلاث الأولى من الآيات العشر) [2] .

والحديث ضعيف أن لم يكن موضوعًا ففي إسناده كثير بن عبدالله المزني.

2_ توهم التعارض بين النصوص:

من المقرر أن التعارض بين النصوص وارد بالنسبة لنظر الإنسان واجتهاده، وأما في نفس الأمر فلا تعارض بين نصوص صحيحة من جهة النقل، وصريحة من جهة الدلالة، وإنما يكون التعارض بين دليلين أحدهما قطعي والآخر ظني من جهة الدلالة، أو أن أحدهما ضعيف والآخر صحيح.

وهذا هو الذي قرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه الفذ: (درء تعارض العقل والنقل) .

(1) أخرجه البزار في المسند رقم (3386) والحاكم في المستدرك 4/ 483، والطبراني في الكبير 17/ 15 - 16 رقم (9) والهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 667 رقم (12540) واختصره ابن ماجه في سننه رقم (4094) من طريق كثير بن عبدالله المزني عن أبيه عن جده، قال فيه الشافعي وأبو داود،: (ركن من أركان الكذب) وقال ابن حبان: (له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة) وتركه أحمد النسائي والدار قطني. انظر: تهذيب الكمال 24/ 136، والمغني في الضعفاء 2/ 531 (5084) .

(2) القيامة الصغرى على الأبواب ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت