فهرس الكتاب
7 -عدم الإيمان بخرق الله للعادة التي يجريها في الكون ابتلاءً وامتحانًا:
من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بخرق الله للعادة وهي تكون للأنبياء ولغيرهم وهي إما حسية تشاهد بالبصر أو تسمع كخروج الناقة من الصخرة، وانقلاب العصا حية، وكلام الجمادات ونحو ذلك، وإما معنوية تشاهد بالبصيرة كمعجزة القرآن.
ومن ذلك ما يكون في بعض علامات الساعة الصغرى والكبرى، كتكلم السباع، وعذبة السوط، وما يظهره الله على يد الدجال، وطلوع الشمس من مغربها، والنار التي تحشر الناس للمحشر.
يقول الإمام أبي محمد عبد الجليل الأندلسي/ [1] في بيان حقيقة بعض الأشراط، كتكليم السباع للإنس، وعذبة السوط، وشراك النعل والشجر والحجارة: (وإنما ظهرت هذه الآيات الخارقة للعادات من أجل أن الساعة كالحامل المثقل التي قربت ولادتها، فيظهر منها أثر الولادة، وكذلك الساعة إذا قربت ظهرت آياتها وعلاماته) [2] .
وبعض من كتب في أشراط الساعة يلحظ منه عدم التسليم والتصور لخرق الله تعالى للعادة، مما دفعه إلى حمل النصوص في أشراط الساعة إلى معانٍ أخرى توافق العقل كما يزعمون.
ومن أمثلتة:
أ_ حمل النار الواردة في أشراط الساعة الكبرى على البترول:
(1) هو الإمام ابي محمد عبدالجليل بن موسى بن عبدالجليل الأندلسي القصري من أهل قصر عبد الكريم.
قرأ على عدد من الشيوخ، وكان صاحب زهد وتبتل. توفي عام 608 هـ، وقد ترك بعض المؤلفات منها: شرح الأسماء الحسنى. انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 420، وطبقات المفسرين للسيوطي ص 49.
(2) شعب الإيمان، تحقيق: سيد كسروي حسن، ط. الأولى (بيروت: دار الكتب العلمية 1416 هـ /1995) ص 571.