فأما (1) فيجاب عنه بالنفي فالمؤسسة السنية - في الجملة - كانت تعارض النظام إلا أنها أدركت عجزها عن الإطاحة به إذ لا سبيل إلى ذلك إلا بإفناء المسلمين وتمزيق البلد، وهذا لا ينفي وقوف بعض المتمشيخين إلى جانبه وولائهم لصدام إما لمصلحة دنيوية عاجلة وإما لاعتقادهم عدم كفره، وانه أولى من مجيء الأجنبي إلى البلاد كما هو حاصل اليوم وهذا كان رأيا لبعض علماء الشيعة أيضا وهم معروفون فلا موجب للتسمية وهذه في جملتها"حالات فردية"لا تمثل التوجه العام لدى أهل السنة ولا الشيعة حتى!
وأما (2) فيمكن القول بان المقاومة الحالية - باستبعاد الجماعات التي تفجر في أوساط المدنيين - هي"مقاومة إسلامية جهادية وطنية"منطلقها الجهاد في سبيل الله تعالى وهدفها طرد الاحتلال وهي لا تمت إلى النظام السابق بصلة، وهي لا تهدف إلى إعادته إلى السلطة لأنها كانت قد اكتوت بناره في السابق، ولأنها كانت تكفره ولا تعترف بشرعيته وهذا يظهر من مواقعهم على الانترنيت ومن بياناتهم، واكبر دليل على هذا أنها لم تقف إلى جانب النظام خلال الحرب عليه لبغضها له ولعدم إمكان اللقاء معه، هذا هو الإطار العام للموضوع، أما إمكانية وجود بعض الأفراد ممن يوالى النظام ويدافع عنه فأمر وارد ضمن التصور الجزئي إلا أنهم لا يشكلون وزناَ ثقيلًا في المقاومة الحالية.