من حُقوق ودُيون، و اسْتَسْمح من نالهم منك ظُلْمٌ أو أذى، ولا تشْعر أنَّك أكبر من ذلك، فإذا كنت قد ظلمْتَ من كان يشْتغل عندك في الماضي فابْحث عنه و اسْتسْمِحهُ، فهذا له حق عندك! وقَدِّم له هَدِيَّة، وإن بذلت كل جهدك و لم تجده، فادعُ الله تعالى له بالمغفره والرحمة، و لا تنسَ دائما في صلاتك ًالدعاء:"اللهم اغفِر لي ولوالديَّ ولِمَن كان له حقٌ عليَّ"
وإذا أردت أن يمُن الله عليك في الحج بنفحاته، وأن تشْعر بالطواف الحقيقي، وأن يكون حجك مقْبولًا، فأنت لك مهِمَّة أصْعب من الحج؛ وهي أن تسافر وليس لأحد عندك حق، سواء في علاقاتك الماليّة، أو الأشياء المُسْتعارة، أو تعْويضات مع تقادم الزَّمن نَسِيَها صاحبها ومَلَّ من مُطالبتك ... جاء الآن وقْتُ تَصْفِيَة الحُقوق، وأداء الواجبات، وأداء ما عليك من دُيون و حُقوق.
2 -بعد ذلك عليك بالتوبة النَّصوح، فيجب أن تسافر إلى الحج وقد فَتَحْتَ بينك وبين الله صَفْحةً جديدة.
3 -على الزَّوْجة إرْضاءُ زَوْجِها، فإذا كان بينها وبين زوْجها مشْكلة، ولو حَجَّتْ مع أخيها فَحَجُّها غير مَقْبول، فعلى الزَّوْجة أن تُرْضي زَوْجَها قبل أن تَحُجّ؛ لأنَّ دين المرأة أربعة أقْسام: و رُبْع دينها رِضا زوْجِها عنها، فإذا صَلَّتْ المرأة خمْسها، وصامَتْ شَهْرها، وحَفِظَتْ نفْسَها، وأطاعَتْ زوْجها، دَخَلَتْ جَنَّة ربِّها، فَكُلُّ زوْجةٍ عاصِيَة لِزَوْجِها، ومُغْضِبَة له ولا يرْضى عنها وتُزْعِجُهُ، فليس العِبْرة أنْ تَحجّ، إنما العِبْرة أن يقبلها الله عز وجل، وأن يتجلّى عليها هناك.