كل شيء وتفرَّغ للحج فإنه رحلة تؤدَّى مرة واحدة في العمر!!! وقد تكون هذه هي آخر زيارة لك لهذه الأماكن المقدسة المباركة)
فالإنسان يخرج من الحَرَم فَيَجِد مَحَلَّات فَخْمة، وبِضاعة بأنواعها المُدْهِشَة؛ ويجد هؤلاء الحُجَّاج مُلْتفين حوْلها، وذلك لِرِخَصِها، أو غيرها من الأمور ... دَعْك من البِضاعة؛ وتذكر أنك حاج.
هناك أيضًا من الحجاج من يذهب لمدة يومين أثناء الحج إلى جدة ليزور أقاربه، وهي مدينة فَخْمة ذات عمارات شاهقة، ومقاصف جميلة على البحْر، تجعل الحاج يخرج من الجو الروحاني الذي كان يعيشه إلى الدنيا بزخارفها ... أنصحك أخي الحاج أن تبتعد عن كل هذا؛ فليس من مصْلحتك الانْتِقال إلى الأماكن الحضارِيَّة، إنما مصْلحتك الاعتكاف بالحرَمَيْن ... لأنَّك ذهبْت للحج وليس للسِّياحة ... أما أقاربك، فيمكنك زيارتهم بعد الانتهاء من أداء فريضة الحج، بنِيَّة صلة الأرحام.
قبل مغادرة المنزل
ماذا يفْعل الحاج قبل أن يغادر منزله؟ ... يُسْتحَبُّ أن يُصلي الحاج قبل خروجه ركْعتين في غير أوْقات الكراهة؛ وهذه الأوقات معْروفة: (بعد صلاة الصبح، وقبل الصلاة الظهر بنصف ساعة، وبعد صلاة العصر) ،فيقرأ في الأولى بعد الفاتِحَة: قل يا أيها الكافرون، وفي الثانِيَة: قل هو الله أحد، وهما سُنَّة السفر، وبعد سلامه يقْرأ آية الكُرْسي، وسورة قُريْش، ثمَّ يدْعو الله سائِلًا بِخضوعٍ وخُشوعٍ التَّيْسير والعفْو، فإذا نَهَض قال::"اللهمَّ إليك تَوَجَّهْت، وبك اِعْتصمْت، اللهمّ اكْفِني ما أهَمَّني، وما لا أهْتَمُّ به"، ويقول: اللهمَّ زَوِّدْني التَّقْوى واغْفِر لي""