فحَجُّ الفريضة رِحْلةٌ إلى الله عز وجل،
لذا ينبغي أن يكون الهَدَفُ الكبيُر والمقْصد الأسْمى من هذه العبادة واضِحًا جليًّا في ذِهْن الحاج، فمن المعلوم أنَّ العبادات مُعَلَّلَة بِمَصالِحِ العِباد، ولنضرب على ذلك مثل، بقوله تعالى في سورة العنكبوت:
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ { (45) }
هذه هي عِلَّتُها، وهذا هو هدفها، فَمَن صلى ولم تنْهَهُ صلاته عن الفحْشاء والمنكر لم يزْدد من الله تعالى إلا بُعْدًا، لأن الغاية الكبرى من الصلاة قد تعطَّلَت!!!
وكذلك يمكن أن نقول عن الصيام لقوله صلى الله عليه و سلم:"من لم يَدَع قوْل الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"رواه البخاري ... أما عن الزكاة، فقد قال تعالى في سورة التوبة:
"قُل أنفِقوا طَوعًا أو كَرهًا؛ لن يُتَقبَّلَ مِنكُم، إنَّكُم كُنتُم قَومًا فاسِقين"
هذه الزكاة فقَدَتْ قيمتها وحِكْمتها، والحجّ كذلك.
ففي الحجّ لا رفث ولا فسوق، فهذه الرِّحْلة تُكَلِّفُكَ عَشَرات الأُلوف، وتُبْعِدُكَ عن أهْلك وأُسْرَتِك عَشَرات الأيام، وتجْعلك تتجَشَّمُ آلاف المصاعب،
ثمَّ تكون أنت السبب في ألا تُقْبَل؟؟؟!
و اللهِ إنها لمُصيبة!!!!