قال الإمام النووي - رحمه الله: «الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة؛ لا نهيَ فيه، بل هو سنةٌ» [1] .
قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله: «نهى علماء المسلمين عن الرقى التي لا يُفقه معناها؛ لأنها مظنة الشرك، وإن لم يعرف الراقي أنها شرك» [2] .
وقال الإمام ابن حجر - رحمه الله: «وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى، واختلفوا في كونها شرطًا، والراجح أنه لا بد من اعتبار الشروط المذكورة» [3] .
-أن يكون مسلمًا.
-عدلًا تقيًا.
-عالمًا خبيرًا، مراعيًا آداب التوكل، جامعًا بين بذل الأسباب وعدم الاعتماد عليها وبين تعلق القلب في حصول نتائج الأسباب على الله تعالى متوكلًا عليه.
أما الإسلام؛ فلأنه الأصل، ولأنه حريّ به مراعاة الشروط والضوابط المتقدمة في الرقية، ومجانبة المحظورات الشرعية فيها. ولأن غير المسلم من أهل الكتاب وغيرهم من أهل الديانات الوضعية أبعدُ عن مراعاة ذلك، بل يجهلونها، فضلًا عن اعتقاد النفع فيها. ثم إن ما يعتمدون
(1) «شرح النووي على مسلم» (14/ 169 شرح الحديث 2186) .
(2) «إيضاح الدلالة» . لابن تيمية، ضمن «مجموعة الرسائل المنيرية» (2/ 103) .
(3) «فتح الباري» (10/ 195 شرح الحديث 5735) .