الصفحة 51 من 59

السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات [1] .

ففيم فكر هذا المحب الصادق في آخر لحظات حياته؟ وما الذي شغل باله؟ وبماذا أوصى أصحابه وهو يودعهم ويرحل من هذه الدنيا إلى الآخرة؟

الأمر الذي شغل باله هو سلامة حبيبه وحبيب رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - والوصية التي أوصى بها أصحابه هي أن يبذل كل واحد منهم نفسه دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

هل نحن المدعون لمحبته عليه الصلاة والسلام هكذا؟! فيم نفكر نحن؟ ماذا يشغل بالنا؟ وقد يكون التصريح فقط بما يشغل بالنا لا يليق بشخص محترم، وبماذا نوصي زملاءنا حين نودعهم إلى الشرق أو الغرب؟ يا للأسف! يا للعار! هل نحن مستعدون لبذل أرواحنا وأموالنا دفاعًا عن عقيدتنا ونشرًا لديننا وتحريرًا لمقدساتنا، ونصرة لإخوان لنا تراق دماؤهم وتسلب أموالهم لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله!!!

العلامة الثالثة:

امتثال أوامره واجتناب نواهيه:

لا يختلف اثنان أن المحب لمن يحب مطيع، لا يقف المحب عند

(1) المرجع السابق الجزء الثالث ص 38 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت