والنصيحة بكل حال. قال بعض العلماء. وفي النهي عن التباغض إشارة إلى النهي عن الأهواء المضلة الموجبة للتباغض. اهـ
أقسام الحسد:
اعلم أن الحسد قسمان:
أولهما: أن يتمنى المرء زوال النعمة من مال أو علم أو جاه أو غير ذلك لتحصل له.
وثانيهما: وهو شرهما أن يتمنى زوال النعمة عن غيره ولو لم تحصل له.
وليس من الحسد الاغتباط وهو تمنى حصول نعمة مثل نعمة غيره من علم أو مال أو صلاح بدون تمني زوالها وهو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها"-أخرجه البخاري في الزكاة ح/1409 ومسلم في صلاة المسافرسن ح/816
وفي رواية أخري:"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار"
ولزيادة بيان اليك ما قاله شيخ الإسلام ط ابن تيمية -رحمه الله- قال:
فهذا الحسد الذى نهى عنه النبى إلا في موضعين هو الذى سماه أولئك الغبطة وهو أن يحب مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه فإن قيل إذا لم سمي حسدا وإنما أحب أن ينعم الله عليه قيل مبدأ هذا الحب هو نظره إلى إنعامه على الغير وكراهته أن يتفضل عليه ولولا وجود ذلك الغير لم يحب ذلك فلما كان مبدأ