الصفحة 16 من 50

ذلك كراهته أن يتفضل عليه الغير كان حسدا لأنه كراهة تتبعها محبة وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم التفاته إلى أحوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شئ

ولهذا يبتلى غالب الناس بهذا القسم الثانى وقد تسمى المنافسة فيتنافس الاثنان في الأمر المحبوب المطلوب كلاهما يطلب أن يأخذه وذلك لكراهية أحدهما أن يتفضل عليه الآخر كما يكره المستبقان كل منهما أن يسبقه الآخر والتنافس ليس مذموما مطلقا بل هو محمود في الخير قال تعالى"إنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ (26) -المطففين"

فأمر المنافس أن ينافس في هذا النعيم لا ينافس في نعيم الدنيا. اهـ-انظر مجموع الفتاوي 10/ 113

مواعظ الصالحين من خطورة داء الحسد:

أدرك الرعيل الأول خطورة الحسد علي صحة الإيمان وطهارة القلب فكانوا أبعد الناس عنه وأليك بعض مواعظهم.

قال أبو الدرداء: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا قل فرحه وقل حسده.

وقال رجل للحسن: هل يحسد المؤمن؟ قال: ما أنساك بني يعقوب .. نعم ولكن غمه في صدرك فإنه لا يضرك ما لم تعد به يدًا ولا لسانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت