وقال ابن سرين: ما حسدت أحدًا على شئ من أمر الدنيا لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهي حقيرة في الجنة , وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار.
وقيل عن الحسد هذا البيت من الشعر:
كل العداوات قد ترجى إماتتها ... إلا عداوة من عداك من حسد
أسباب داء الحسد:
ذكره أبو حامد الغزالي في الإحياء/ج 5:
(أن من أسباب الحسد: العداوة , والتكبر , والعجب , وحب الرياسة , وخبث النفس وبخلها , والعداوة والبغضاء فإن من آذاه إنسان بسبب من الأسباب وخالفه في غرضه أبغضه قلبه ورسخ في نفسه الحقد) أ هـ.
ولا ريب أن مثل هذه المعاصي وغيرها من الأسباب تؤدي إلي سقم قلب العبد وبالتبعة بعده عن الله تعالي ومخالفة سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
والعلاج من الحسد:
أن يتجنب العبد الوقوع في الأسباب المؤدية إليه التي ذكرناها أنفًا ومجاهدة النفس علي ذلك وليعلم أن علاج الحسد يكون بعدة أمور وسأذكر أثنين فيهما الكفاية:
1 -القناعة والرضا بقضاء الله تعالى: لقوله - صلى الله عليه وسلم:"قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه"- أخرجه مسلم في الزكاة ح/1054 , والترمذي في الزهد ح/2348