الصفحة 27 من 50

فمن أفسد نفسه بالمعاصي والذنوب فقد ظلمها وجعلها أهلًا للطرد من رحمة الله تعالي ..

وظلم العبد لنفسه له صور متعدد من ذلك: تركه للصلاة والتهاون فيها , عقوقه لوالديه وقد أمر ببرهما والإحسان اليهما , وكذلك تركة لزوجته أو أبنته تخرج متبرجة عاصية لأمر الله تعالي لها بالحجاب لأنه القوام عليهما أمام الله الذي حذره من التفريط في ذلك فقال تعالي:

"يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا وقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) "-التحريم

ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع فمسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"- أخرجه البخاري في العتق ح/2554, ومسلم في الأمارة ح/1829

دواء ظلم العبد لنفسه:

من أعظم الأدوية لذلك وأنفعها علي الإطلاق هو المراقبة والمحاسبة ..

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/ 84) ما مختصره: فإذا كان العبد مسئولا ومحاسبا على كل شىء حتى على سمعه وبصره وقلبه كما قال تعالى: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا [الاسراء: 34] فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت