الصفحة 13 من 40

فعلوا ذلك [1] .

وعلى كل حال فالمقصود أني لا أوجه هذا الموضوع ولا أقصد به قومًا يكذبون فيقولون شيئًا يخبرون به عن أنفسهم لم يفعلوه، ولا أقصد رجلًا يقول الباطل، ولكن أكتب هذا الكلام لرجل إن لم يقل الحق لم يقل الباطل، فالكلام إذن لقوم ليس عندهم نفاق أو كذب أو انتهاك للحرمات بينما هم أصحاب ألسنة عليمة فصيحة، فهؤلاء أمرهم في غاية الشناعة، والكلام فيهم معلوم مكرور.

ولكني أعالج ظاهرة لا تبدو فيها هذه الشناعة، أو ذلك التناقض الصارخ بين العلم والعمل، وإنما يكون فيها الجانب العملي ضعيفًا إزاء الجانب العلمي دون أن يكون الشخص فاعلًا للشرور أو منهمكًا في المعاصي والآثام. وهذا سبب

(1) انظر: تفسير ابن كثير، سورة الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت