الصفحة 14 من 40

غموض المشكلة وإهمالها، وهو أن الشخص مع وجود خلل ما في شخصيته وتفكيره وتأثيره لا يشعر بذلك؛ لأنه ليس ثمة انحراف ظاهر في سلوكه أو عبادته، وإنما النقص في عدم مواكبة أحواله القلبية وجهوده العملية لقوته العلمية، فالقوة العلمية جيدة لكن القلب قاس والعبادة سريعة خفيفة، والورع معدوم، والغيرة على الدين ضعيفة، والبذل والتضحية والتنازل عن بعض الحقوق أو المصالح الشخصية من أجل الدعوة لا موضع لها في الواقع، والحياة للدعوة مفقودة، والحرص على هداية الآخرين غير موجود، والزهد في الدنيا لا مكان له، فصار الحال كما يصوره الشاعر:

وكلهم في لهيب القول عنترة

وكلهم في لهيب الفعل كالوتد

فمثل هذه الشخصيات التي نمت نظريًا أو علميًا أو فكريًا ولم تنم علميًا وروحيًا ودعويًا فتنة للمتعلمين والمتربين، ولهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت