سيبلغ الأفاق شهرة وعلوا ورفعة؟ أبدا لم يكن يعلم ذلك، حتى بعد إمامته، لكن باب الإخلاص والبذل والجهد يؤتي-بفضل الله- أكثر من هذا [1] .
لقد باتتِ العلومُ الشرعية تشكو إلى ربِّها من قلة طالبيها، تشكو إليه - سبحانه - مِنَ انصراف عامَّة الناس عنها، وعن تعلُّمِها، وكأن الله - سبحانه - قد نهى عنْ طلَبِها، ولا حول ولا قوة إلا بالله!.
ولقد أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ ذلك سيقع، وأنه مِنْ أشراط الساعة؛ ففي الصحيحين: - من حديث أنس - رضي الله عنه - قال صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مِن أشراط الساعة أن يُرْفَع العلْمُ، ويظهر الجهْلُ ) ) [2] .
وهاهي بعض أسباب عزوف الناس عن طلب العلم:
1)الانشغال بالدنيا وأمور الحياة
2)الاختلافات الدينية بين العلماء وطلاب العلم والجماعات الإسلامية.
3)الفوضوية وعدم المنهجية.
4)انشغال العلماء والمشايخ الكبار.
5)الحياء.
6)الترويج الإعلامي ضد العلماء وطلبة العلم وحلق العلم.
7)المشقة في طلب العلم وضعف الصبر.
8)الاختلافات السياسية التي تعرقل طلاب العلم وتبعدهم عن العلم والعلماء.
9)ضعف الروحانية وضعف الإيمان. مما أدى إلى انتشار المعاصي بين طلبة العلم
10)الاهتمام بسفاسف الأمور.
11)الكسل والزهد في طلب العلم.
12)وجود وسائل التقنية الحديثة. مما جعل جلُ إهتمام الشباب تحول إلى مقاهي الإنترنت والألعاب التي تأخذ الساعات من النهار، وكان سببًا مباشرا في التأثير السلبي على التحصيل
13)الدفع بطلاب العلم الصغار إلى الدعوة إلى الله في بداية الطريق.
14)الجفوة والبعد بين طلاب العلم والمشايخ.
15)ضيق ذات اليد وضعف التحفيز المادي والمعنوي.
16)ضعف المتابعة للطلاب من قبل المشايخ.
(1) - كتاب (معالم في طريق طلب العلم) عبدالعزيز بن محمد السدحان
(2) - البخاري (6808) ومسلم (2671)