** العلم: لغة: نقيض الجهل، وهو: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
وذلك لأن الجهل: هو عدم إدراك الشيء على ما هو عليه. وقد قسَّم ابن عثيمين الجهل إلى قسمين: جهل بسيط وجهل مركب. وعرف الجهل البسيط بأنه عدم الإدراك بالكلية، وعرف الجهل المركب بأنه إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه.
وقال العسكري: الْعلم هُوَ اعْتِقَاد الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ على سَبِيل الثِّقَة [2] .
و قال بعض أهل العلم: هو المعرفة، وقال آخرون من أهل العلم: إن العلم أوضح من أن يعرف.
وقيل: من الصعب تعريف العلم. لهذا يقول إدغار موران: (السؤال ما العلم؟ لا جواب له) .
* وفي العصور القديمة كانت كل معرفة تسمى علما. غير أنه منذ القرن السابع عشر الميلادي حاول العلماء فصل بعض المعارف التي و صلت إلى درجة من الضبط و الدقة والشمول عن الفلسفة وسموها بالعلم. لذلك سميت الفلسفة بأم العلوم لانها مصدر كل معرفة إنسانية.
و قد حاول بعض المفكرين تعريف العلم و من تلك التعريفات مايلي:
1 -تعريف لالاند: العلم يطلق على مجموعة من المعارف والأبحاث التى توصلت إلى درجة كافية من الوحدة والضبط و الشمول بحيث تفضي إلى نتائج متناسقة فلا تتدخل في ذلك أذواق الدارسين وإنما ثمة موضوعية تؤيدها مناهج محددة للتحقق من صحتها.
2 -تعريف جون ديوي: العلم هو كل دراسة منظمة قائمة على منهج واضح مستندة إلى الموضعية يمكن أن نسميها علما. سواء أفضت بنا إلى قوانين أو أدت بنا إلى قواعد عامة تقريبية.
3 -تعريف الأخضر زكور: العلم هو نسق من المعارف المكتسبة النظرية و العملية المضبوطة الدقيقة التي تعبر عن العلاقات بين الموجودات لميدان معين والقابلة للتكرار و الإثبات بمنهج معين ذات صدق مطلق أو نسبي.
(1) - انظر: كتاب التعريفات للشريف الجرجاني (ص:155) - ط: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، وكتاب (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) لزكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري (ص:66) ط:: دار الفكر المعاصر - بيروت .. وكتاب (الكليات) لأبي البقاء الحنفي أيوب بن موسى الحسيني الكفوي (ص:610) ط: مؤسسة الرسالة - بيروت. وكتاب العلم لابن عثيمين (ص:9)
(2) - الفروق اللغوية لأبي هلال الحسن العسكري ص:81، 97 - ط: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر