وقد قال العلماء: إن حق العلماء أعظم من حق الوالدين، فإن الوالد سبب الوجود الحاضر والحياة الفانية والمعلم سبب الحياة الباقية.
وقال يحيى بن معاذ رحمه الله:"العلماء أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من أبائهم وأمهاتهم".
قيل: وكيف ذلك؟
قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا وهم يحفظونهم من نار الآخرة"."
الوظيفة الثانية: أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم: فلا يبغي بعمله دنيا يصيبها ولا يريد بعلمه أجرًا ولا ثناءً.
الوظيفة الثالثة: أن يتعاهد طالب العلم بالنصيحة: فلا يقصر في إرشاده وتفهيمه.
الوظيفة الرابعة: أن يغرس في نفس المتعلم خشية الله ومراقبته.
الوظيفة الخامسة: زجر المتعلم عن سوء الأخلاق وإعانته على تخلية نفسه من الرزائل وتحليتها بالفضائل.
الوظيفة السادسة: أن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه.
الوظيفة السابعة: أن يكون المعلم عاملًا بعلمه.
وقد قيل:
لا تنْهَ عن خلق ٍ وتأتي مثله *** عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
وقال علي رضي الله عنه: قصم ظهري رجلان: عالم متهتك، وجاهل متنسك، فالجاهل يغر الناس بتنسكه، والعالم يغرهم بتهتكه"."
هذا ... وأرجو أن أكون قد وفقت في هذا البحث وأتيت بما ينفع طلاب العلم، ويكون حافزا لهم،
وما كان من توفيق فمن الله المنان وما كان من زللٍ أو نقصٍ أو نسيان فمني ومن الشيطان، وهذا شأن الأنسان، وأسأل الله أن يغفره لي وأن يعلمنا ما ينفعنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلِّ اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرًا ..