الفرع الثاني
معنى بيع التقسيط في الاصطلاح
المعنى الفقهي لبيع التقسيط:
لم يعرف بيع التقسيط كمصطلح عند الفقهاء القدامى ,لكن توجد في عباراتهم ما يفيد معناه في بيوع الآجال, لاسيما وبيع التقسيط يعد فرعًا من بيوع الآجال, التي تباع السلعة بثمن مؤجل أعلى من السعر الجاري, [1] لكن يختلف عنه في أن التقسيط قد يكون الثمن مؤجلًا على دفعات متقاربة ,أو متباعدة, بينما بيع الأجل يكون الثمن مؤجلًا مدة يسيرة ,أو كثيرة, لكن يدفع جملة واحدة, فبين التقسيط والتأجيل عموم, وخصوص, ففي كل تقسيط تأجيل.
فالتأجيل هو العموم المطلق. وقد يكون في التأجيل تقسيط وقد لا يكون. فالتقسيط أخص من التأجيل, والآخر أعم ,وكلمة تقسيط يراد بها في العرف الفقهي: تقسيم الدَّيْن إلى حصص, أو مقادير معلومة؛ لتدفع في آجال معلومة محددة.
ففي شرح المجلة: عُرِّف التقسيط بأنه: تأجيل أداء الدين مفرقًا إلى أوقات متعددة متعينة. [2]
وعلى هذا فبيع التقسيط هو:"بيع يعجل فيه المبيع ,ويؤجل الثمن كله, أو بعضه على أقساط معلومة ,وآجال معلومة" [3]
والثمن المقسط هو: ما يكون أداؤه على أجزاء معلومة في أوقات معينة. [4]
(1) 1 - أسباب استحقاق الربح رسالة دكتوراه منشورة ص 32 ص 33 د حسن السيد خطاب دار إيتراك بالقاهرة الطبعة الأولي 2001 هـ.
(2) 2 - درر الحكام شرح مجلة الأحكام ج 1 ص 280 مادة 188. فتاوى الرملي -ج 3 /ص 278 باب الإجارة.
(3) - مصطلحات الفقه المالي المعاصر ص 121 - معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ... ص 105.
(4) - معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص 105. معجم لغة الفقهاء -ج 1 ص 248