الفرع الأول
التطبيقات المعاصرة لبيع التقسيط
لقد كثر التعامل ببيع التقسيط علي المستوي الفردي بين الأفراد ,وعلى المستوى الجماعي بين المؤسسات بعضها البعض ,وبينها وبين الأفراد, ويتخذ صورًا, وأشكالا متعددة من صور التعامل المالي, قد تختلف هذه الصور ,أو تتفق في حكمها أو في مضمونها؛ ولذا سوف أتناول أهم الصور, أو التطبيقات المعاصرة لبيع التقسيط بين الأفراد ,ثم أهمها بين المؤسسات فيما يلي:
أولا: التطبيقات المعاصرة لبيع التقسيط بين الأفراد.
يأخذ بيع التقسيط صورا متعددة منها ما هو مشروع ,ومنها ما هو غير مشروع ومن أهم تلك الصور ما يلي:
1 -أن يكون للسلعة سعرين أحدهما للنقد ,والآخر للتقسيط , وقد سبق أنه بيع جائز علي رأي الجمهور مادام أن الصفقة تمت علي أحد السعرين في مجلس العقد, وقبل تفرقهما؛ حتى لا يصدق عليها النهي عن بيعتين في بيعة. [1]
2 -أن يكون للسلعة سعر واحد هو سعر التقسيط , ويكون ذلك السعر مقسمًا علي آجال معلومة المقدار ,ومحددة الآجال , ومعلوم أنه قد زاد فيه لأجل الأجل, والثمن يقسم إلي أقساط ,تدفع في أوقات معلومة مثل: كل شهر مبلغًا معينًا, أو كل ستة أشهر, أو كل سنة علي حسب الاتفاق بينهما , وقد يكون في بعض الصور جزء من الثمن يدفع مُقدَّمًا, والباقي مقسط , وقد يكون الثمن كله مقسط بدون مقدم , وهذا البيع بنوعيه هو محل البحث, وقد سبق أن العلماء قرروا مشروعيته ,وأنه من باب التيسير, والرفق بالمكلفين للحاجة إليه [2] .
3 -أن يكون ثمن السلعة مقسطًا, علي آجال معلومة المقدار, لكنها غير محددة وقت الدفع , وعلي مجموع هذه الأقساط (الثمن كله أو ما يتبقى منه بعد الدفع -
(1) 1 - يراجع ص 17 ص 21 من البحث.
(2) 2 - فتاوى دار الإفتاء المصرية ك فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام باب من أحكام التعامل مع البنوك حكم تقسيط الثمن الموضوع رقم 1249 للشيخ جاد الحق علي جاد الحق في ربيع الأول 1400 هـ.