فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 68

4 -فرض العقوبات على المدين الذي لم يلتزم بآداب وضوابط البيع, تدخل في باب التعزير, وقد فسح الشارع المجال لولي الأمر أن يجتهد في تنظيم شئون الناس, وحفظ حقوقهم, ويتولى ضبط المخالفات لأحكام القانون, أو النظام الذي يصدره بما يراه محققًا للمصالح, وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته". [1]

وقد استدل الشافعية ,والحنابلة بالحديث علي: جواز تعزير المدين المماطل بالعقوبة التعزيرية المناسبة مادام أنه واجد ومماطل مع التفريق بين الدين الحال والدين المؤجل [2] فعلى سبيل المثال قال الخطيب مبينا مذهب الشافعية:

ولصاحب الدين الحال ولو ذميا منع المديون الموسر بالطلب من السفر المخوف وغيره بأن يشغله عنه برفعه إلى الحاكم ومطالبته حتى يوفيه دينه [3]

قال ابن قدامة [4] : ومن أراد سفرًا وعليه حق يُستحق مدة سفره فلصاحب الحق منعه. [5]

وقال المرداوي [6] : ومن أراد سفرا يحل الدين قبل مدته فلغريمه منعه إلا أن يوثقه برهن أو كفيل بلا نزاع لكن يشترط في الكفيل أن يكون مليئا وأما إن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان: إحداهما له المنع وهو الصحيح والثاني ليس له ذلك.

(1) - أخرجه الترمذي ك البيوع باب مطل الغني ظلم ج 3 ص 600 رقم 1308.

(2) - نيل الأوطار ج 3 ص 270 المهذب ج 2 ص 111 سبل السلام ج 3 ص 110 ص 111 - مجلة العدل ص 218.

(3) - مغني المحتاج ... ج 2 ص 150.

(4) 3 - - سبق ترجمته

(5) 4 - - المغني ج 6 ص 591 - معالم السنن ج 10 ص 41 - التدابير الواقية من الربا ص 249.

(6) 5 - -سبق ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت