فوائد شهرية ,أو سنوية بنسبة من رأس المال مثل: 5 % , أو 10% كلما أراد دفع مبلغ كمبيالة ,أو شيك مثلًا (قسط) احتسبت الفوائد, أو لا ,ثم بعد ذلك يسدد المبلغ المستحق, ولا خلاف في حرمة تلك الفوائد؛ لأنها ربا فهي مقابل التأخير في الدفع, فهي من قبيل ربا الديون ,أو ربا الجاهلية في المعني, فلا تختلف الصورة كثيرًا عنه ,وقد يلجأ البعض إلي محاولة لإضفاء الشرعية علي هذه الصورة ,بأن يشترط في العقد غرامة عند التأخير في الدفع في الموعد المحدد, وهو ما يسمي: بالشرط الجزائي [1] ,وفي مشروعيته خلاف بين العلماء.
أفتي البعض: بجوازه [2] , وعللوا بأن: فيه حافز علي الوفاء بالعقود ,كما أنه في مقابلة الإخلال بالالتزام, حيث إن الإخلال به مظنة الضرر, وتفويت المصالح والمنافع, ففي القول بمشروعيته ,وتصحيح العقد؛ سدًا لأبواب الفوضى والتلاعب بمصالح العباد.
ويرى البعض: أنه شرط باطل؛ لأنه احتيال علي الربا ,ومحاولة لاستغلال الضعفاء والمحتاجين, وقد أمر الله سبحانه بنظرة إلي ميسرة, قال تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [3] ,ولعل الرأي الراجح أن الشرط الجزائي إذا كان فيه تهديد مالي, أو ينطوي علي إخلال بالقواعد الشرعية ,فلا يجب الرجوع إليه, وإنما يجب الرجوع إلي العدل حسب ما فات من منفعة للبائع ,أو مصلحته ,ويتحقق ذلك بالرجوع إلي أهل الخبرة ,وهذا ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء؛ حيث قرر بالإجماع: أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر، يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعًا، فيكون العذر مسقطًا لوجوبه حتى يزول.
(1) 1 - أبحاث هيئة كبار العلماء بالسعودية ج 1 ص 295 - فتاوى دار الإفتاء المصرية ك فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام باب من أحكام التعامل مع البنوك حكم تقسيط الثمن الموضوع رقم 1249 للشيخ جاد الحق علي جاد الحق في ربيع الأول 1400 هـ.
(2) 2 - البيع بالتقسيط (مرجع سابق) ص 98 ص 99.
(3) 3 - سورة البقرة آية 280.