الصفحة 5 من 26

، ولم يذكر جماعة سواه (4) ·

وورد عن الخطابي مثل تأويل البغوي (5) ·

وقال النووي: ومعنى الحديث أن الطوافين من الخدم والصغار الذين سقط في حقهم الحجاب والاستئذان في غير الأوقات الثلاث التي ذكرها الله تعالى إنما سقط في حقهم دون غيرهم للضرورة وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين، فكذا يعفى عن الهرة للحاجة (6) ·

وقال الماوردي بعد إيراده للحديثين السابقين: فدل هذان الحديثان على أن سؤر الهرة ليس بنجس ولا مكروه (7) ·

ثالثًا: أن الهرة ليست بنجسة لعدم إمكان التحرز منها كحشرات الأرض من الفأرة والحيّة (1) ·

واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

أولًا: حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دور لا يأتيها فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن في داركم كلبًا) قالوا: إن في دارهم سنورًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (السنور سبع) (2) ·

وجه الدلالة: أن الهرة حكمها حكم السبع، فكان ينبغي أن يكون سؤرها نجسًا كسؤر سائر السباع، إلاّ أنه سقطت النجاسة لعلة الطواف (3) ·

ثانيًا: حديث قرة عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طهور الإناء إذا ولغ فيه الهر أن يغسل مرة أو مرتين) · شك قرة (4) · وفي لفظ: (طهور الإناء إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب والهر مرة أو مرتين) (5) ·

وروى الدارقطني والحاكم وغيرهما ولوغ الهر موقوفًا على أبي هريرة رضي الله عنه (6) ·

قال الطحاوي: هذا حديث متصل الإسناد (1) ·

وقال الدارقطني: قال أبو بكر: كذا رواه أبو عاصم مرفوعًا، ورواه غيره عن قرة: ولوغ الكلب مرفوعًا، وولوغ الهر موقوفًا (2) ·

وقال صاحب التعليق المغني على الدارقطني: قال الحافظ في المعرفة: وأما حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت