الصفحة 4 من 31

وأعون على إدراك المقصود، وظهر من خلال الكلام عن اليومين الأخيرين، أن الخلاف في

اليوم الثاني عشر أقوى، والقول بالجواز فيهما أوجه، إن أراد النفر في اليوم

الثاني عشر متعجلا، أو في الثالث عشر متأخرًا أو أراد البقاء لليوم الأخير، ونقلت

في ذلك أقوال بعض المعاصرين، كابن جبرين ـ حفظه الله ـ، وهو المقرر عند مؤلفي

الموسوعة الفقهية الكويتية، وأحب أن أنوه هنا إلى أهم البحوث التي عنيت بهذا

الموضوع: ـ

1 ـ رمي الجمرات وما يتعلق به من أحكام، إعداد الدكتور / شرف بن علي الشريف،

الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بجامعة أم القرى.

2 ـ بحث اللجنة الدائمة، المنشور في مجلة البحوث الإسلامية، العدد الخامس، سنة

1400 هـ.

3 ـ رسالة في فقه الحج والعمرة، إعداد الدكتور / عبد الرحمن بن حسن النفيسة، نشرت

هذا البحث، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 33، السنة التاسعة، شوال سنة

1417 هـ.

4 ـ حكم رمي الجمار ليلا، إعداد الدكتور / عبد الرحمن بن صالح بن محمد الغفيلي،

نشرت هذا البحث، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد 37.

5 ـ قرار هيئة كبار العلماء رقم 31 بتاريخ 21/ 8 / 1394 هـ.

6 ـ رسالة الشيخ العلامة / عبد الله بن زيد آل محمود ـ رحمه الله ـ وهي منشورة ضمن

مجموع رسائله المطبوع بواسطة المكتب الإسلامي.

7 ـ رد العلامة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وهو منشور ضمن مجموع رسائله،

المطبوعة بمطبعة الحكومة بمكة المكرمة.

وقد رد فيها على أدلة ابن محمود بأدلة وافقته في أكثرها قبل أن أطلع على رسالته،

والحمد لله أولا وآخرا.

ولا أشك في أنه ما من بحث ولا كتاب إلا وفيه من الخطأ والزلل والسهووالنسيان ما

يتناسب مع طبيعة البشر، إذ العصمة ليست إلا لكتاب الله ـ عز وجل ـ، وسنة رسوله ـ

صلى الله عليه وسلم ـ فالمرجو من قارئ هذه السطور أن يسد الخلل وأن يصحح الخطأ وأن

يعفو عن الزلل، وحسبي ما قال الشاعر: ـ

إن تجدعيبا فسد الخللا ... *** ... جل من لا عيب له وعلا

وماقال الشاطبي في حرز الأماني: ـ

فياأيها المجتاز نظمي ببابه ... ينادي عليه كاسد السوق أجملا

و ظن به خيرا وسامح نسيجه ... بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا

وسلم لإحدى الحسنيين إصابة ... والاخرى اجتهاد رام صوبا فامحلا

وإن كان خرق فادركه بفضلة ... من العلم وليصلحه من جاد مقولا

علي محمد محمد ونيس

الدوحة ـ قطر

المبحث الأول

تمهيد

فعند البحث في أي مسألة، لابد أولا من معرفة موقف العلماء منها من ناحية الإجماع

عليها، أو الاختلاف فيها، وبالنظر في كتب الإجماع والخلاف، وجدنا أن المسألة

ليست إجماعية، بل الخلاف فيها مشهور ومعروف، حتى تناقل الخلاف فيها غالب العلماء

الذين كتبوا في المسائل الخلافية، والفقه المقارن، ولم ينقل أحدُ ُ فيها الإجماع

ـ في حدود علمي ـ غير الماوردي، كما نقله عنه ملا القاري في مرقاة المفاتيح قال:

ـ

\"فلا يجوز تقديم رمي يوم على زواله إجماعا، على ما زعمه الماوردي، لكن يرد"

عليه حكاية إمام الحرمين وغيره الجواز عن الأئمة \"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت