الصفحة 5 من 31

وممن نقل الخلاف فيها: ـ

1 ـ ابن عبد البر: ـ

قال: ـ \"هذه سنة الرمي في أيام التشريق ـ يعني بعد الزوال ـ عند الجميع لا"

يختلفون في ذلك، واختلفوا إذا رماها قبل الزوال في أيام التشريق، فقال جمهور

العلماء: ـ من رماها قبل الزوال، أعاد رميها بعد الزوال.

وهو قول مالك والشافعي وأصحابهما والثوري وأحمد وأبي ثور وإسحاق. \""

2 ـ ابن المنذر: ـ

قال: ـ \"وأجمعوا على أن من رمى الجمار في أيام التشريق بعد زوال الشمس أن ذلك"

يجزئه \""

وهذا يعني أنهم اختلفوا فيما إذا رماها قبل الزوال، وهو نفس الجزء الذي ذكر ابن

عبد البر أنهم أجمعوا عليه، واختلفوا فيما سواه.

3 ـ ابن رشد: ـ

قال: ـ \"واختلفوا إذا رماها قبل الزوال في أيام التشريق: فقال جمهور العلماء:"

من رماها قبل الزوال أعاد رميها بعد الزوال، وروي عن أبي جعفر محمد بن علي، أنه

قال: رمي الجمار من طلوع الشمس إلي غروبها \""

4 ـ الصنعاني: ـ

قال: ـ \"وقت رمي الثلاث الجمار من بعد زوال الشمس، وهو قول جماهير العلماء \"

وهذا يعني أن ماعليه مقابل الجمهور، هوجواز رميها قبل الزوال.

5 ـ حسين بن عبد الغني ا لحنفي: ـ

قال: ـ \"هذه المسألة اختلفت فيها أنظار العلماء، فمنهم من جوز الرمي قبل الزوال"

، ومنهم من منع، ومنهم من فصل، فأجاز الرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق لمن

أراد النفر قبل الزوال \""

(6) الحافظ المنذري: ـ

قال الزيلعي: ـ \"قال المنذري في مختصره: ـ يريد جابر أن يوم النحر لارمي فيه"

غير جمرة العقبة، وأما أيام التشريق، فلا يجوز الرمي فيها إلا بعد الزوال، وعليه

الجمهور \"ا. هـ"

(7) الزركشي الحنبلي: ـ

قال في شرحه على مختصر الخرقي: ـ \"وشرط صحة الرمي في الجميع أن يكون بعد الزوال"

، على المشهور، والمختار للأصحاب من الروايتين \""

فهؤلاء الأعلام نقلوا لنا الخلاف في المسألة، فُعلم بذلك أنها ليست إجماعية، وهذا

يعني أمرين: ـ

(1) أن الحكم فيها ظني.

(2) أن الخلاف لم ينقطع فيها لعدم الإجماع عليها.

وهما ثمرتان توجدان عن انتفاء الإجماع، وتنتفيان عند وجوده.

المبحث الثاني

مذاهب العلماء في وقت رمي الجمار

في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة

هذا اليوم هو ثاني أيام العيد، وأول أيام التشريق الثلاثة، وقد اختلف العلماء في

بداية وقت الرمي في هذا اليوم على رأيين: ـ

الرأي الأول: ـ

وهو أن وقت بدء الرمي بعد الزوال، ولا يجوز الرمي قبله، فإن رمى قبله أعاد الرمي

، لأنه لا يجزئه، وبهذا قال جماهير العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم.

أولا مذهب الحنفية: ـ

قال في بدائع الصنائع: ـ

\"وأما وقت الرمي من اليوم الأول والثاني من أيام التشريق، وهو اليوم الثاني"

والثالث من أيام النحر فبعد الزوال، حتى لا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال في

الرواية المشهورة عن أبي حنيفة \""

ثانيا مذهب المالكية: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت