الصفحة 11 من 43

قال الشاعر:

نعم المحدث والرفيق كتاب ... تلهو به إن خانك الأصحاب

لا مفشيا للسر إن أودعته ... وينال منه حكمة وصواب

بمثل هذه الأبيات من الشعر وأقوال كثيرة كان السلف الصالح يتفانون في حب الكتب ومجالستها لما فيها من العلم والفائدة، وإن كنا في هذا العصر نشهد ثورة ثقافية هائلة في عالم الكتب حتى أصبحنا المنازل لا تكاد تخلو من مكتبة تحوي أصناف العلوم والمعارف إلا أننا في عالمنا الإسلامي بعد لم ندرك قيمة الكتاب، وليس للكتاب المكانة التي كانت لسلفنا الصالح، فالمشهور عن العرب أنهم لا يقرءون وفعلا هم لا يقرءون ولا يقدرون الكتاب قدره، ولا نريد أن نضرب المثل بالغربيين واحتفائهم بالكتب كما يفعل الكثيرون ممن اغتروا بالحضارة الغربية، ففي سلفنا الصالح كما ذكرت القدوة الكاملة فهم الذين حملوا تراث العلم لهذه الأمة وحصلوا على السبق في هذا المجال.

ولكي يعرف المسلمون أهمية الكتاب والدور الذي يؤديه في رفع شأن الإنسان ومن ثم الأمة نستعرض معًا صفحات من حياة سلفنا، وتقديرهم للكتاب والاهتمام به.

حين شاعت في هذا العصر وسائل الترف وركن الناس إلى الخمول كسلوا عن الكتابة وسموا عصرهم عصر السرعة، لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت