الحمد لله الذي علم بالقلم وعلم الإنسان ما لم يعلم ويسر كلا لما خلق له {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلوات الله وسلامع عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فمن المعلوم لدى كل مسلم أن الإنسان مخلوق لعبادة الله وطاعته، والعبادة تشمل جميع نواحي الحياة، ونظرًا لإضاعة كثير من الناس لأوقاتهم بدون علم نافع وعمل صالح، وبناء على وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه فقد جمعت هذه الرسالة المشتملة على أهمية القراءة وفوائدها وفي مقدمتها قراءة كتاب الله القرآن الكريم وتدبره والعمل به ليكون حجة للإنسان عند ربه وشفيعًا له يوم القيامة، ثم قراءة صحيح السنة والسيرة النبوية فلنا فيها عظة وعبرة، وأسوة حسنة، ثم القراءة بما تيسر من كتب المحققين من أهل العلم فالقراءة بما ذكر غذاء للروح والإيمان كما اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة.
والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب.
كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة