العبد حسرات يوم القيامة، فكيف بضياع الأوقات في معصية الله؟ وفي الحديث «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [1] .
ومعنى ذلك أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين وكل من لا يقوم بشكر ما أنعم الله به عليه فهو مغبون قال الشاعر:
ولا يذهبن العمر منك سبهللا ... ولا تغبنن بالنعمتين بل اجهد
ومن أعظم نعم الله على عباده في هذا الوطن العزيز نعمة الإسلام والصحة في الأبدان والأمن والاستقرار في الأوطان حيث يأمن الإنسان فيه على نفسه وأهله وماله بفضل الله ثم بفضل حكومته الرشيدة التي تحكم بالكتاب والسنة وتقيم الحدود الشرعية التي هي السبب في حماية وصيانة الأنفس والعقول والدين والأنساب والأموال.
فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه وأن يحفظ أوقاته فيما ينفعه ويسعده وأن لا يخلي وقتًا معطلًا من عمل ينفعه أو خير يطلبه وأن يحاسب نفسه ليلًا ونهارًا وصباحًا ومساءً في قوله وعمله وفعله وتركه وكلامه وسمعه وبصره وبطشه ومشيه حتى يربح أوقاته ويسلم له دينه ويزكو إيمانه ويقينه ويفوز بسعادة الدنيا والآخرة وتتم له الأعمال الظاهرة والباطنة قال الشاعر.
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع
(1) رواه البخاري.