كما تقوم هذه الخلايا الحويصلية بتصنيع مستقبلات للهرمونات التناسلية (الهرمون المحفز لنمو الحويصلات FSH) والتي بدورها تعمل على نمو الخلايا الحويصلية فتكبر الحويصلات في المبيض. وخلال كل دورة شهرية تخرج غالبًا بويضة واحدة من الخلايا الحويصلية (حويصلة جراف) التي في المبيض. وتكون قد أنهت النصف الأول من الإنقسام الإختزالي ثم تلتقفها قناة المبيض. وإذا قدر ولاقت هذه البويضة نطفة ذكرية , أي حدث الإخصاب , فإنها تكمل النصف الثاني من االإنقسام الإختزالي ويصبح بها نصف الأجسام الصبغية (23 كروموسوم) والتي تكمل أثناء الإخصاب وتندمج مع الأجسام الصبغية التي في النطفة الذكرية التي أخصبتها , وبذلك يعود العدد الزوجي للأجسام الصبغية (46 كروموسوم أو 23 زوج) فإذا لم يقدر لهذه البويضة النازلة أن تخصب فإنها تضمر وتموت خلال 48 ساعة دون أن تكمل النصف الثاني من الانقسام الاختزالي.
وقبل أن نختم حديثنا عن تكوين الأمشاج لنا وقفة مع هذه الآية الكريمة من سورة آل عمران (آية 27) حيث يقول الله تعالى: [تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب] يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله تعالى [تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي] أي تخرج الزرع من الحب , والحب من الزرع والنخلة من النواة والنواة من النخلة والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن , والدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة , وما جرى هذا المجرى من جميع الأشياء. أما ما جاء في زبدة التفسير من فتح القدير في تفسير قول الله تعالى [تخرج الحي ... ] أي يخرج الرجل من النطفة وهي ميتة , ثم يخرج من الرجل النطفة وهي ميتة , ثم يخرج منها الرجل الحي وهكذا , ويخرج البيضة من الدجاجة ومن البيضة الدجاجة , وكذا النخلة من النواة , ثم النواة من النخلة. وقيل معناها يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.