وتختلف الخاصية الحامضية للمهبل أيضًا حسب مراحل الدورة الشهرية للمرأة حيث تبلغ أعلى زيادة لها قبل الدورة وبعدها مباشرة, بينما تقل إلى أقصى درجة في منتصف الدورة الشهرية. وهذا النقص الشديد الذي يحدث في منتصف الدورة الشهرية والذي يتماشى مع عملية الإباضة يهيء البيئة الملائمة للحيوانات المنوية خلال هذه الفترة والتي تعتبر أخصب فترات الدورة الشهرية. وأخيرًا عند بلوغ سن اليأس تقل الخاصية الحامضية للمهبل وتصل إلى أقل معدلاتها وتظل على ما هي عليه طول العمر. وهذا الثبات في درجة الخاصية الحامضية للمهبل والتي تصل إلى أقل معدلاتها بعد سن اليأس دليل على إرتباط هذه الخاصية الحامضية بنشاط المبيض وهرمون الأستروجين. هكذا يتضح لنا أن خاصية الحامضية للمهبل تقوم بحماية المرأة من غزو البكتريا إليها, لكن زيادة درجة الحامضية تمثل ضررًا للحيوانات المنوية تصل إلى حد موتها بأعداد كبيرة داخل المهبل. لكن لحسن الحظ توجد إفرازات كثيرة تعادل هذه الخاصية الحامضية عند زيادتها فتبدأ الإفرازات تخرج من عنق الرحم وغدد أخرى مثل غدد بارثولين وغدد سكن. وتعتبر إفرازات غدد عنق الرحم أهم هذه الإفرازات لما تتمتع به من خاصية قلوية علاوة على تكوينها المخاطي مما يجعلها ملائمة تمامًا لمعادلة هذه الزيادة الحامضية بجانب مساعدة الحيوانات المنوية على الحركة والنشاط. وتزيد كمية هذه الإفرازات مع الإثارة الجنسية عند المرأة. فكلما زادت إنفعالاتها أثناء الاتصال الجنسي كلما زادت كمية هذه الإفرازات القلوية. بالإضافة إلى الخاصية القلوية للسائل المنوي من الرجل عند وصوله إلى مهبل المرأة وبهذه الحالة يتكون وسط ملائم طبيعي للحيوانات المنوية لينتقل بسهولة إلى الرحم ثم إلى قناة المبيض لتلقيح البويضة.
جامعة الملك سعود الرياض الخليفة، محمد صالح (1422 هـ) الفسيلوجيا العامة مطابع
زين الدين، محمد كمال (1423 هـ) دار الطلائع القاهرة