فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 129

وقلنا (مشابه له) يجب ان ننوه على شيء مفيد في هذه الجزيئة ان المشابه لابد ان تكون ولكن هذه المشابه ان لاتكون من جميع الجهات لانه لو كانت من جميع الجهات لثبت له الحكم من غير احتياج للمماثلة واتبع الحكم فيه.

مثاله: كاثبات حكم حرمة الخمر للنبيذ لانه يشبه الخمر في الاسكار.

فان حقيقة التمثيل هو الاستدلال من الجزئي الى الجزئي لانه حكم مشابه له.

قال الامام الغزالي في"المعيار:"

وأما حكم من جزئي واحد على جزئي واحد كاعتبار الغائب بالشاهد وهو التمثيل الخ

اركان التمثيل:

الأصل: المعلوم الأول ثبوت الحكم له كالخمر.

الفرع: وهو الجزئي الثاني المطلوب اثبات الحكم له كالنبيذ.

الجامع: وهو وجه المشابهة ما بين الأصل والفرع كالأسكار.

الحكم: وهو الحكم المعلوم ثبوته للأصل والذي يحاول اثباته للفرع لحرمة.

اذن نقول ان النبيذ حرام لشتركهما في العلة، والتمثيل انما يكون سببا لاثبات الحكم في الفرع فيما علم علة في الأصل وعلم وجود تلك العلة في الفرع وعلم عدم وجود المانع في الفرع عن ثبوت حكم الأصل له.

وهناك امر بديهي نذكره:

اما اذا كان احد الشروط او الأركان مفقود كما ان لا يعلم العلة في الأصل او جهالة وجودها في الفرع او لوجود مانع في الفرع عن ثبوت حكم الأصل له في هذه الحالات لايعدُ التمثيل صحيح بل يعدُ تمثيل فاسد.

فعليك في حالة التمثيل تتبع هذه الخطوات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت