فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 129

من الأمور التي لاتحتاج في حصولها كسب ونظر واستدلال عليها فيحصل العلم بها بالأضطرار وبالبداهة التي هي الملجأة و الارتجال من غير توقف وتأمل.

ومثال أخر: استحالة صنعه بلا صانع وهو امر بديهي.

نعرف هذا العلم كما عرفه الاخضري في شرحه على"سلمه":

هو: ما يدرك بديهةً بلا تأمل كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين والنار محرقة.

الثاني: العلم ألحضوري هو العلم النظري هو العلم الكسبي كلها مدلول لمعنى واحد.

كلنا يتصور الروح ولكن ماهي حقيقة الروح، ونصدق بان الأرض كرويه او أنها ساكنه او متحركة ولكن كل هذا الأمور تحتاج إلى نظر واستدلال وبحث.

نعرفه كما عرفه العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - قال: ما يحتاج الى نظر والاستدلال, كالعلم بوجوب النية في الصلاة، فالعلم بوجوب النية أمر يحتاج الى دليل لاثباته [1] .

اذن عندنا تصور بديهي كتصور (النار) .

تصور نظري كتصور (الجن والروح) .

وعندنا تصديق بديهي كتصديقا بـ (النار حاره) .

وتصديق نظري كتصديقا بـ (الدنيا مخلوقه) .

قال الاخضري في"سلمه"ذاكرًا كلا النوعين:

وَالنَّظَريْ ما احْتاجَ لِلتَّأَمُّلِ وَعَكْسُهُ هُوَ الضَّروريُّ الجَلي

ولا ينسب أي من العلمين النظري والضروري (لله) سبحانه تعالى علو كبير وانما هذا العلم للمخلوق لانه علم حادث.

(1) الأصول من علم الأصول - ابن عثمين رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت