بل كل هذا التقسيم للدلالة إنما هو مقدمه لفهم الدلالة الوضعية وسبب الأهتمام لأن الدلالة الوضعية منضبطةً.
وحيثُ إن الإنسان كما قال شيخ الاسلام (مدني بالطبع) مع بني نوعه، واحتياج بني البشر لتلبية مطالب الحياة من مقاصد متنوعة من مأكل ومشرب التي يحتاجها الفرد في كل مكان وزمان وهي وسيلة في تعامل الناس مع بعضهم وهي تؤدي من الإغراض والمقاصد ما لا تؤديه أي دلالة من الدلالات وهي اعم نفعا من غيرها.
وإما الدلالة العقلية والطبيعة فإنهما غير منضطبتين وسبب ذلك أنهما تختلف باختلاف الطبائع و العقول و الإفهام.
تقسيم الدلالة الوضعية اللفظية:
1 -دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ على تمام معناه الذي الموضوع له. كدلالة لفظ الإنسان على تمام معناه وهو حيوان ناطق وكذلك لفظ الدار على جميع مرافقها من جداره وسقفه وأرضه ... الخ
وسبب تسمية بـ (المطابقه) او (التطابقيه) لأنها تدل على بالمطابقيه الفهم الحاصل لمعنى اللفظ الموضوع له.
2 -دلالة التضمن: وهي دلالة اللفظ على جزء معناه الموضوع له الداخل في ذلك الجزء في ضمنه، كدلالة اللفظ (كتاب) على الورق وحده أو الغلاف وحده، أو كدلالة لفظ الإنسان على انه حيوان وحده أو ناطق وحده.
وهي فرع من الدلالة المطابقية لان الدلالة على الجزء بعد الدلالة على الكل.
وسميت هذه الدلالة بالتضمن: لأن اللفظ دل على ما في ضمن المسمى.
ولا يمكن تحقق هذه الدلالة إلا في مثال له أجزاء.
3 -دلالة الالتزامية: وهي دلالة اللفظ على معنى ملازم لمعنى الذي وضع له.