فما أعظم المراقبة ففيها السعادة ...
قال ذو النون رحمه الله: (علامة المراقبة: إيثار ما أنزل الله. وتعظيم ما عظَّم الله. وتصغير ما صغَّر الله) .
قال إبراهيم الخوّاص رحمه الله: (المراقبة. خلوص السِّر والعلن لله جل وعلا) .
قال الشافعي رحمه الله: (أعز الأشياء ثلاثة: الجود من قلة. الورع في خلوه. وكلمة الحق عند من يُرجى أو يُخاف) .
اعلم رحمك الله: أن من أعظم العبادات إعمار القلب بالمراقبة فكلما ازداد العبد تعظيمًا لله عز وجل في قلبه ازداد إحسانًا ومراقبةً في أعماله ...
قال ابن القيم رحمه الله: (المراقبة هي التعبد بأسمائه سبحانه وتعالى فهو الرقيب والحفيظ والعليم والسميع والبصير) .
ومن أسماء الله العظيمة (الرقيب) :
[مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ] {ق:18} .
فإن الله رقيب لا يغفل عمّا خلق ...
مطّلع على ما تخفيه الصدور ...
القائم على كل نفس بما كسبت ...
فإن الله رقيب على الأشياء بعلمه ...
رقيب ببصره ...
رقيب بسمعه ...
ألم تعلم أن الله [يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ] {غافر:19} .
إذا ما خلوتُ الدهر يومًا فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً ... ولا أن ما نخفيه عنه يغيبُ
ألم ترَ أنَّ اليوم أسرع ذاهبٍ ... وأنَّ غدًا للناظرين قريبُ
ومن أسماء الله العظيمة (الحفيظ) :