ويقول سبحانه وتعالى: [تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا] {الفرقان:62} .
إذًا فجميع المخلوقات من الذرة إلى العرش هي طُرق متصلة إلى معرفة الله سبحانه وتعالى فهي حجج بالغة وآيات ساطعة وبراهين دامغة على وحدانية رب العزة والجلال سبحانه وتعالى فتأمل فيمن حولك من المخلوقات ليزيد إيمانك وتنشط على أداء الطاعات وتفوز بأعلى الجنات.
إذًا يا رعاكم الله هذه من أعظم وأهم الأسباب في زيادة الإيمان.
ولكن في المقابل هناك من أعظم وأهم الأسباب في نقص الإيمان وهي:
الأول: الجهل وهو ضد العلم:
المتأمل في كتاب الله عز وجل يجد أن أعظم الأسباب في الوقوع في الذنوب والمعاصي هو الجهل بالله وبأسمائه وصفاته وبثوابه وعقابه.
يقول سبحانه وتعالى: [إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا] {النساء:17} .
قال جماعة من السلف في تفسير هذه الآيات: (اجتمع أصحاب رسول الله ? فرأوا أن كل شيء عُصي الله به فهو جهالة) .
إذًا الجهل داءٌ خطير ومرض فتّاك يجر صاحبه إلى الويلات والعواقب الوخيمة.
وليس هناك داء إلا وله دواء فدواء الجهل هو العلم والعلم من أهم أسباب زيادة الإيمان ولا يدفع الشبهات إلا العلم ولا يدفع الشهوات إلا الإيمان فاللهم ارزقنًا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا واحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ...
الثاني: الغفلة والإعراض والنسيان:
فإن هذه الأمور الثلاثة سبب عظيم من أسباب نقص الإيمان فمن وقعت منه الغفلة وحصل منه إعراض واستولى على فكره النسيان نقص إيمانه بحسب توفر هذه