اعلم وفقنا الله وإياك أن التيسير من خصائص هذه الرسالة الخاتمة، فقد قال - سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ الرَّسُولَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ يَامُرُهُمْ يَامُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ الْخَبَائِثَ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } [الأعراف:157] .
إنها آية كريمة ترسم ملامح الرسالة من خلال صفات نبيها ^، وتعرج على ما يجب له من الحقوق، وتبشر أتباعه بالصلاح والفلاح؛ فهو جامع لوصفي الرسالة والنبوة، وهو أمي لم يتعلم من أحد، فلم يتعلم من نبي ولا عالم، وإنما علمه العليم الحكيم، وهو مكتوب موصوف في توراة موسى وإنجيل عيسى.
فهو النبي الخاتم الذي بشر به الأنبياء، وأخذ العهد عليهم