والنبي ^ يقول: «وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منًى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف» [1] .
وهكذا نقول: إن ما أطبق الناس وأجمعوا عليه واتفقوا؛ فهو مقصود الشارع ومراده، وإن كان في نظر قوم غير مطابق أو موافق للحقيقة.
والركن الثاني هو: طواف الإفاضة، ويسمى طواف الحج والزيارة، وهو لا يكون إلا بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، وهذا فيما أحسب إجماع [2] ، وهو ظاهر القرآن الكريم؛ لقوله سبحانه: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:29] . فجعل الطواف آخرها.
(1) أخرجه أبو داود (2324) ، والترمذي (697) ، وابن ماجه (1660) .
(2) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 192) ، وتبيين الحقائق للزيلعي (2/ 19) .