وبعضهم يقول: عليه دم. والأقرب أن لا شيء عليه.
والدليل: حديث عروة بن مُضَرِّس الطائي سدد خطاكم قال: أتيت رسول الله ^ بالموقف - يعني بجمع- قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيئ، أَكْلَلْتُ مطيتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ^: «من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه» [1] .
فهذا دليل على أن الحاج لو دفع قبل الغروب فلا شيء عليه.
وإن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة أي: وقفوا في اليوم الثامن مثلًا وهو يوم التروية، أو وقفوا في اليوم العاشر وهو يوم العيد، على سبيل الخطأ والغلط ظنوه يوم عرفة أجزأهم ذلك إذا اتفقوا وأطبقوا عليه.
قال ابن تيمية - رحمه الله: إنه يكون عرفة ظاهرًا وباطنًا اليوم الذي وقفوا فيه [2] .
(1) تقدم تخريجه (ص:4) .
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (22/ 211) .