والحاصل: أنه انتصر لصحة طواف الحائض انتصارًا لا مزيد عليه، وأقام على ذلك أدلة واضحة، وذكر أنه لا دم عليها.
وآخر ما قال: هذا الذي يتوجه عندي في هذه المسألة، ولضرورة الناس واحتياجهم إليها علمًا وعملًا تجمشت الكلام فيها، فإني لم أجد فيها كلامًا لغيري، والاجتهاد عند الضرورة مما أمر الله به، فإن يكن ما قلته صوابًا فهو من الله ورسوله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه. انتهى ملخصًا من «شرح عمدة الأحكام» [1] .
وعلق الزرقاني في «شرحه» عند قول خليل: «وحُبِسَ الكَرِيُّ والوَلِيُّ لحيضٍ أو نِفَاس قَدْرَهُ، وقُيِّدَ إنْ أَمنَ» . بقوله - بعد نقله لأقوال مذهب مالك في اعتبار الحائض محصرة وأنها تظل على إحرامها-: «وفيه من المشقة -خصوصًا على من بلادها بعيدة- ما لا يخفى، ومقتضى يسر الدين أن لها أن تقلد: إما ما رواه البصريون
(1) دليل السالك لأداء المناسك للشيخ عبدالغني بن ياسين اللبدي الحنبلي (ص:54) .