الصفحة 52 من 96

والمنافع تشمل الأجر في الآخرة، كما ذكره قوم من المفسرين، والتجارة في الدنيا، كما ذكره آخرون، والمصالح وراء ذلك، كما ذكره الطبري عن مجاهد - رحمه الله - قال: «التجارة وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة» .

قال الطبري: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بذلك: ليشهدوا منافع لهم مِن العمل الذي يرضي اللهَ، والتجارة، وذلك أن الله عمَّ {مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج:28] جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم، من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئًا من منافعهم بخبر ولا عقل» [1] .

إن الله تعالى غني عن عباده، وحينما رأى رسول الله ^ شيخًا يهادى قد نذر الحج ماشيًا، قال: «إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني» [2] .

(1) تفسير الطبري (16/ 521 - 522) .

(2) أخرجه البخاري (1865) ، ومسلم (1642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت